العلامة المجلسي

228

بحار الأنوار

والاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمنا . ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن . ولا يزني الزاني وهو مؤمن . وأصحاب الحدود مسلمون ، لا مؤمنون ولا كافرون ، فإن الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد وعده النار ( 1 ) والخلود فيها ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، فأصحاب الحدود فساق لا مؤمنون ولا كافرون ، ولا يخلدون في النار ويخرجون منها يوما ما ، والشفاعة جائزة لهم وللمستضعفين إذا ارتضى الله عز وجل دينهم . والقرآن كلام الله تعالى ليس بخالق ولا مخلوق . والدار اليوم دار تقية وهي دار الاسلام لا دار كفر ولا دار إيمان ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه . والايمان هو أداء الفرائض واجتناب الكبائر ، والايمان هو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان ، والاقرار بعذاب القبر ومنكر ونكير والبعث بعد الموت والحساب والصراط والميزان ، ولا إيمان بالله إلا بالبراءة من أعداء الله عز وجل . والتكبير في العيدين واجب ، أما في الفطر ففي خمس صلوات يبتدء به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر ، وهو أن يقال : ( الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أبلانا ) لقوله عز وجل : ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) وفي الأضحى بالأمصار في دبر عشر صلوات ، يبتدء به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث ، وبمنى دبر خمس عشرة صلاة يبتدء به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع ، ويزاد في هذا التكبير ( والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ) . والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوما إلا أن تطهر قبل ذلك ، وإن لم تطهر بعد العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة . والشراب فكل ما أسكر كثيره فقليله وكثيره حرام .

--> ( 1 ) في المصدر : وقد أوعده النار .